عامر النجار
183
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ولأن مرزا غلام أحمد كان صنيعة الإنجليز فقد دعا إلى ضرورة طاعة الإنجليز الذين هم في نظره أولي الأمر . يقول غلام أحمد في " ضرورة الإمام ص 23 " : " أنا أشكر اللّه عز وجل أنه أظلنى تحت ظل رحمة بريطانية التي أستطيع تحت ظلها أن أعمل وأعظ ، فواجب على رعية هذه الحكومة المحسنة أن تشكر لها وخصوصا عليّ أن أبدى لها الشكر الجزيل ؛ لأنى ما كنت أستطيع أن أنجح في مقاصدى العليا تحت ظل أي حكومة أخرى سوى حكومة حضرة قيصر الهند . وقال : لعنة اللّه على من يريد أن يكون تحت أمر الأمير مع أن اللّه قال : أطيعوا اللّه والرسول وأولي الأمر ، فالمراد من أولي الأمر هاهنا " الملك المعظم ؛ ولذا أنا أنصح مريدى وأشياعى بأن يدخلوا الإنجليز في أولي الأمر ويطيعوه من صميم قلوبهم " « 1 » . لقد صنع الإنجليز من بعض القاديانية جواسيس للحكومة الإنجليزية ، لقد أغرت نفوسهم بالجنية الاسترلينى ، وعيونهم ببريق الذهب فصاروا من أكبر الجواسيس لدى الإنجليز . يقول أبو الحسن الندوى : " لقد أمدت هذه الحركة القاديانية وهذه الفئة الحكومة الإنجليزية بخير الجواسيس لمصالحها ، خدموا الحكومة الإنجليزية في الهند وخارج الهند ، وبذلوا نفوسهم ودماءهم في سبيلها بسخاء ، كعبد اللطيف القاديانى الّذي كان في أفغانستان يدعو إلى القاديانية ويستنكر الجهاد ، وخافت الحكومة الأفغانية أن تقضى دعوته على عاطفة الجهاد والروح الحربية التي يمتاز بها الشعب الأفغاني فقتلته ، كذلك الملا عبد الحليم والملا نور
--> ( 1 ) نقلا عن إحسان إلهي نظير ، القاديانية دراسة وتحليل ، ص 27